“الرخيص”: بالأدلّة رمضان سيكمل ٣٠ يومًا وعيد الفطر الأربعاء المقبل

حسم عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك ماجد الرخيص، الجدل الدائر عن رؤية هلال شهر شوال والتساؤلات المصاحبة له، كاشفًا عن اكتمال شهر رمضان ٣٠ يومًا وتحديد الموعد الحقيقي لعيد الفطر المبارك للعام ١٤٤٠هـ، مستدلًّا بالآيات الكريمة والأحاديث النبوية.

وقال الرخيص لـ”سبق”: كثر الجدل أواخر شهر رمضان المبارك الحالي، عن رؤية هلال شوال وتحديد اليوم المصادف لعيد الفطر المبارك هذا العام، وهل سيكون شهر رمضان تامًّا أم سيكون ناقصًا، ٢٩ يومًا.

وأضاف: رؤية الهلال أمر محسوم في دول العالم الإسلامي؛ لأن مساء الاثنين يغيب الهلال قبل غياب الشمس فلا يحسب هلالًا، ويكون الثلاثاء متمّمًا لرمضان، أما الدول العربية فجميع الفلكيين أكدوا أن شهر رمضان تام فيها؛ لأن رؤية هلال شوال مساء يوم الاثنين ٢٩ رمضان مستحيلة ولن يُرى حتى بالوسائل الحديثة؛ لأن ارتفاعه نصف درجة تقريبًا، فلا يمكث سوى دقائق قليلة.

وأضاف: قلة من الفلكيين الذين لم يأتوا بدليل واحد لصحة احتساب دخول الهلال، فاعتمدوا حساب أم القرى المدني غير الشرعي، الذي يحتسب دخول الهلال من غيابه بعد غياب الشمس ولو بدقيقة واحدة، وهذا لا يصحّ لا فلكيًّا ولا شرعيًّا، والأدلّة على بطلان حسابهم هي:

أولًا: ليلة الثاني بحسابهم ليلة الأربعاء، يمكث الهلال ساعة وخمس دقائق فقط ثم يغيب؛ لأنها بالأصحّ هي فترة مكث الهلال الأول المكتمل، والصحيح لا بد أن يمكث إذا كان الهلال ليلة ثاني من ساعة ونصف إلى ساعتين وخمس دقائق، وهذا دليل ظاهر للناس مثبت فلكيًّا لا يحتمل شكًّا ولا ريبًا، وأدلّة كثيرة دقيقة لثبوت الهلال تجاهلوها لم أذكرها.

ثانيًا: إن الله سبحانه يعلم ما سيصل إليه علم الحساب الفلكي من شأن عظيم فى مستقبل الأيام، لكنه سبحانه ألغى اعتباره في إثبات علل العبادات، وذلك فيما أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي صحّ عنه قوله: “إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، وأشار بيده”؛ أي: تسعة وعشرون أو ثلاثون يومًا فهذا دليل واضح على رفض الأخذ بالحساب الفلكي في إثبات الأهلة.

ثالثًا: إثبات الهلال بالرؤية لا بالحساب عند جميع أهل العلم؛ لقول النبي ﷺ: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين [صحيح مسلم]. وفي اللفظ الآخر: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإن غمّ عليكم فصوموا ثلاثين” [صحيح ابن حبان]. وفي اللفظ الآخر: “فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا” [صحيح البخاري]؛ فمن الإعجاز النبوي الذي يبهر العقل حينما يرى الهلال ويمكث مدة كافية يحتسب هلالًا، أما الحساب دون المكث المطلوب لا يعتدّ به حتى في الفلك. {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}.

رابعًا: أداة الاعتماد هي حسية بالعين، لا الحساب؛ قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}. والصحيح ما عليه إجماع أهل الاختصاص بأن الهلال لا يُرى ليلة الثلاثاء، ومن المنظور الشرعي أيضًا يكمل عدة رمضان ٣٠ يومًا عند عدم رؤيته؛ وبذلك فسيكون غرة شوال بمشيئة الله يوم الأربعاء الموافق ٥ يونيو ٢٠١٩، وهو أول أيام عيد الفطر المبارك عام ١٤٤٠هـ.

وختم الرخيص قائلًا: أذكّر بالوعيد لمن خالف أمر رسول الله ﷺ بقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ*} فنودّ من المحكمة إعلان اسم كل من يدلي بشهادته برؤية الهلال، ورؤيته مستحيلة، ليلة الثلاثاء؛ لأنه يعد انتهاكًا لحرمة رمضان وتفطيرًا للمسلمين ورمضان باقٍ، أو ليتم اللقاء معه لمعرفة كيف رأى المستحيل؛ فالمعجزة انتهت من بعد وفاة المصطفى ﷺ هذا لمنع التلاعب في دخول الأشهر التي لا تنضبط عباداتنا إلا بالدخول الصحيح للأهلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق